|
من بينها الأردن ومصر والمغرب.. الولايات المتحدة تجمّد إجراءات تأشيرات الهجرة من 75 دولة!!
15.01.2026
في خطوة تُعيد إنتاج سياسات الإقصاء تحت غطاء اقتصادي، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تعليق معالجة تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة، في مقدّمتها عدد كبير من الدول العربية، بينها مصر والأردن ولبنان والعراق والسودان وسوريا واليمن وليبيا والمغرب وتونس، بحجة أن رعاياها قد يعتمدون على المساعدات العامة داخل الولايات المتحدة.لقرار، الذي تقوده إدارة الرئيس دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، يدخل حيّز التنفيذ في 21 يناير/ كانون الثاني الجاري، ويُعدّ امتدادًا لسلسلة قيود سابقة استهدفت الهجرة والسفر، مع تشديد مفهوم «العبء العام» ليصبح أداة سياسية أكثر منه معيارًا قانونيًا. ورغم أن التعليق لا يشمل التأشيرات غير المهاجرة (السياحة والأعمال)، فإن الرسالة السياسية واضحة: تشديد الخناق على الهجرة القادمة من الجنوب العالمي، وعلى رأسه العالم العربي.وقالت الوزارة إن الإجراء يهدف إلى «منع إساءة استخدام نظام الهجرة»، في خطاب يتجاهل واقع أن قوانين الهجرة الأمريكية كانت أصلًا تُلزم طالبي الإقامة الدائمة بإثبات الاستقلال المالي. الجديد هنا هو توسيع نطاق الاشتباه والتحميل المسبق للمسؤولية على المتقدّمين، مع مطالبتهم بإثباتات مالية إضافية، وإخضاعهم لتقييمات أوسع تشمل العمر والصحة والتعليم واللغة وحتى أي استخدام سابق للمساعدات.وترافق القرار مع تعميم إلى السفارات والقنصليات يطالب بتشديد فحص طالبي التأشيرات غير المهاجرة أيضًا، بذريعة مكافحة «الاحتيال» في برامج المساعدات العامة، ما يفتح الباب أمام قرارات تقديرية قد تزيد من التمييز وتقييد السفر، خصوصًا من دول عربية تعاني أصلًا من نزاعات أو أزمات اقتصادية.
ويرى مراقبون أن هذه السياسة، بدل أن تعالج ثغرات إدارية، تعمّق وصم دول بأكملها وتحمّل مواطنيها افتراضات جماعية، في وقت تستعدّ فيه الولايات المتحدة لاستضافة أحداث عالمية كبرى وتحتاج إلى انفتاح أكبر لا إلى مزيد من الإغلاق.وأكد مسؤول أمريكي أن القائمة الكاملة للدول ستشمل: أفغانستان، ألبانيا، الجزائر، أنتيغوا وبربودا، أرمينيا، أذربيجان، جزر الباهاماس، بنغلاديش، بربادوس، بيلاروس، بليز، بوتان، البوسنة، البرازيل، بورما، كمبوديا، الكاميرون، الرأس الأخضر، كولومبيا، ساحل العاج، كوبا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، دومينيكا، مصر، إريتريا، إثيوبيا، فيجي، غامبيا، جورجيا، غانا، غرينادا، غواتيمالا، غينيا، هايتي، إيران، العراق، جامايكا، الأردن، كازاخستان، كوسوفو، الكويت، قيرغيزستان، لاوس، لبنان، ليبيريا، ليبيا، مقدونيا، مولدوفا، منغوليا، مونتينيغرو، المغرب، نيبال، نيكاراغوا، نيجيريا، باكستان، جمهورية الكونغو، روسيا، رواندا، سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، سانت فنسنت والغرينادين، السنغال، سيراليون، الصومال، جنوب السودان، السودان، سوريا، تنزانيا، تايلاند، توغو، تونس، أوغندا، أوروغواي، أوزبكستان واليمن.وقالت النائبة براميلا جايابال تعليقًا على القرار: “يستخدم ترامب مرة أخرى الأكاذيب والعنصرية وكراهية الأجانب لمنع مجموعات كاملة من الناس من القدوم والمساهمة في هذا البلد”.وتأتي الخطوة بينما تسعى الإدارة لتوسيع تعريف من يُعتبر “عبئًا عامًا”، أي الأشخاص المرجّح أن يستخدموا المساعدات العامة. وقد ركز البيت الأبيض سابقًا على استخدام المهاجرين، خصوصًا الصوماليين، للبرامج العامة بعد فضيحة احتيال في مينيسوتا، رغم أن دراسة لمؤسسة كاتو أظهرت أن المهاجرين يستخدمون 21% أقل من المساعدات مقارنة بالأمريكيين المولودين في البلاد.كما أثار الإعلان انتقادات بسبب توقيته، إذ يأتي قبل أشهر قليلة من استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم لكرة القدم، فيما يأتي 15 من الفرق المؤهلة للبطولة من الدول المتأثرة بالقرار الجديد. وقد حذّرت السفارات الأمريكية في هايتي وإيران من قيود التأشيرات على مواقعها الرسمية، بينما قال مسؤول في وزارة الخارجية لصحيفة بوليتيكو إن التعليق لن يؤثر مباشرة على معالجة تأشيرات السياحة، لكن الأشخاص من الدول الخاضعة لقيود ترامب الأخرى قد يواجهون صعوبات.
www.deyaralnagab.com
|