|
شبكة التضامن مع فلسطين في نيوزيلندا تحذر من سياحة الجنود الإسرائيليين!! 01.01.2026  *كتب ابراهيم عثمان..حذّرت شبكة التضامن مع فلسطين في نيوزيلندا (PSNA) من أن موسم الصيف الحالي يشهد ذروة في زيارات الإسرائيليين إلى نيوزيلندا، مؤكدة أن من بين هؤلاء عدداً كبيراً من الجنود الذين خدموا في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي وشاركوا، بشكل مباشر أو غير مباشر، في الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.وأوضحت الشبكة، في بيان نشرته أمس الأربعاء، أن فصل الصيف يُعد الفترة الرئيسية لزيارة الإسرائيليين إلى نيوزيلندا، مشيرة إلى أن بيانات صادرة عن دائرة الهجرة النيوزيلندية تُظهر أن 799 إسرائيلياً زاروا البلاد في ديسمبر/كانون الأول الماضي وحده، وأن نحو نصفهم ينتمون إلى الفئة العمرية المؤهلة لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية. وأضافت أن أعداد الزائرين الإسرائيليين عادة ما ترتفع أكثر خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط من كل عام.
وقال الرئيس المشارك للشبكة، جون مينتو، إن "جميع هؤلاء الجنود كانوا، بطريقة ما، متواطئين مع الإبادة المستمرة في غزة خلال العامين الماضيين. والحقيقة أن ما يفعله هؤلاء الجنود هو قضاء عطلة إبادة هنا"، مشيراً إلى أنهم "ينتمون إلى قوة عسكرية مسؤولة عن مقتل ربما مئات الآلاف من الفلسطينيين في غزة، وعن التدمير شبه الكامل للمباني والبنى التحتية الأخرى، وعن عمليات تطهير عرقي وتجويع جماعي".واعتبر مينتو أن "من المخزي أن يعلن وزير خارجيتنا وينستون بيترز أن هؤلاء مرحّب بهم في نيوزيلندا". وأضاف أن "مسؤولينا لا يكلفون أنفسهم حتى عناء سؤال هؤلاء المشتبه بارتكابهم جرائم حرب عمّا إذا كانوا يقيمون أو يعملون في القدس الشرقية المحتلة أو في الضفة الغربية". وأكد أن شبكة التضامن مع فلسطين ستواصل تشغيل خطها الساخن خلال موسم الصيف، "لتمكين أي شخص يشعر بالقلق على سلامته عند مواجهة عناصر من جيش الاحتلال في أماكن العطلات، وللمساعدة على تحديد هوياتهم حيثما كانوا خلال استراحتهم داخل البلاد، من جرائم الإبادة التي ارتكبوها".من جهته، رأى الرئيس المشارك لشبكة التضامن مع فلسطين في نيوزيلندا، ماهر نزال، أن "السماح بدخول جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى نيوزيلندا تحت غطاء السياحة، في وقت تُرتكب فيه جرائم إبادة جماعية موثّقة في قطاع غزة، يشكّل إخفاقاً أخلاقياً وسياسياً خطيراً" وأوضح نزال، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "تجاهل السلطات النيوزيلندية لاحتمال تورّط بعض الزائرين في هذه الجرائم، وعدم بذل أي جهد للتحقق من خلفياتهم أو أماكن خدمتهم يتناقض بشكل صارخ مع التزامات نيوزيلندا القانونية بصفتها دولة موقعة على اتفاقيات جنيف، ومع قرارات محكمة العدل الدولية التي شددت على عدم جواز اتخاذ أي إجراءات من شأنها تكريس أو دعم الاحتلال".وأضاف أن "هذا النهج يتعارض أيضاً مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 لعام 2016، والذي شاركت نيوزيلندا نفسها في رعايته، ويُلزم الدول بالتمييز الواضح في تعاملاتها بين دولة الاحتلال والأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967"، معتبراً أن "منح تأشيرات دخول مجانية لجنود يفرضون الاحتلال أو يعيشون كمستوطنين إجراء لا يمكن تفسيره إلا بوصفه أحد أشكال التطبيع مع الاحتلال، وتقويضاً مباشراً لقرار أممي مُلزِم".وأعرب عن مخاوفه من أن "وجود عناصر عسكرية إسرائيلية سابقة أو حالية في أماكن عامة، في ظل تصاعد التوترات والاعتداءات على المتضامنين مع فلسطين، يثير مخاوف حقيقية تتعلق بالسلامة العامة. وقد شهدنا بالفعل حوادث اعتداء وتهديد موثّقة استهدفت داعمي الحقوق الفلسطينية، ما يستدعي من السلطات اتخاذ موقف جاد ومسؤول يضع حماية المجتمع واحترام القانون الدولي في المقام الأول".وختم نزال بالقول إن "الترحيب بمن تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء، أو التزام الصمت تجاه جرائمهم، لا يتماشى مع القيم التي تدّعيها نيوزيلندا في الدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة الدولية. العدالة لا يمكن تعليقها خلال موسم العطلات، وجرائم الإبادة لا تُمحى بجواز سفر أو تأشيرة دخول".
*العربي الجديد
www.deyaralnagab.com
|